تعد أنظمة المضاعفة من أخطر الخطط الشائعة. فكرتها مضاعفة الرهان بعد كل خسارة حتى يغطي فوز واحد كل ما ضاع. تبدو مضمونة على الورق، لكن سلسلة قصيرة من الخسائر تكفي لكسرها: بعد سبع خسائر متتالية يبلغ الرهان التالي 128 ضعف الرهان الأول. وهنا يصطدم المراهن بحد الشركة الأعلى أو بنهاية ميزانيته. والربح الصغير المتكرر يخفي خسارة كبيرة تنتظر. وبعض الخطط تعكس الفكرة فتضاعف الرهان بعد الربح، والنتيجة واحدة: الهامش يعمل في كل رهان، وتغيير حجم الرهان لا يلغيه.
المراهنة الآمنة غير موجودة. وكل رهان آمن تعلنه الشركات أو القنوات إما رهان بمعامل متدن يكسب قليلا حين يفوز، وقد تذهب خسارة واحدة بأرباح رهانات عديدة، وإما عرض بشروط تقيد السحب. المراهنة بدون خسارة وعد لا تفي به أي شركة، لأن ربحها يقوم على خسارة المراهنين في المجمل. الأمان الوحيد في المراهنات مبلغ لا يضر ضياعه. وعروض الرهان الآمن التي تقدمها الشركات تعيد المبلغ في الغالب رصيدا مقيدا بشروط رهان، لا في صورة مال يسحب.
استراتيجية المراهنات خطة تحدد توقيت الرهان ومبلغه وموضوعه. تنتشر على الإنترنت استراتيجيات المراهنة بأسماء كثيرة، وكل واحدة تدعي أنها الأفضل. غير أنه لا توجد أفضل استراتيجية مراهنات تلغي هامش الشركة، لأن الهامش موجود في كل نسبة قبل أي خطة. الخطة قد تغير شكل الخسارة وتوقيتها، ولا تغير اتجاهها مع الوقت. ومن يبيع استراتيجية رابحة يربح من بيعها لا من استعمالها. والخطط التي تعتمد على تواريخ أو أرقام محظوظة لا علاقة لها بالاحتمالات أصلا.